احمد حسن فرحات
172
في علوم القرآن
أدلة وقوع النسخ سمعا : أ - الأدلة التي تقوم بها الحجة على منكر النسخ من اليهود والنصارى من غير توقف على إثبات نبوة الرسول لهم : - جاء في السفر الأول من التوراة أن اللّه تعالى قال لنوح عند خروجه من السفينة : « إني جعلت كل دابة حية مأكلا لك ولذريتك ، وأطلقت ذلك لكم كنبات العشب ما خلا الدم فلا تأكلوه » ثم اعترفوا بعد ذلك بأن اللّه حرم كثيرا من الدواب على أصحاب الشرائع من بعد نوح ، ومنهم موسى نفسه كما جاء في السفر الثالث من توراتهم . وكما يشير القرآن إلى ذلك بقوله : وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) [ الأنعام ] . - جاء في التوراة أن اللّه تعالى أمر آدم أن يزوج بناته من بنيه ، وورد أنه كان يولد له في كل بطن من البطون ذكر وأنثى ، فكان يزوج توأمة هذا للآخر ، ويزوج توأمة الآخر لهذا ، وهكذا . . . إقامة لاختلاف البطون مقام اختلاف الآباء والأمهات والأنساب ، ثم حرم اللّه ذلك بإجماع المتدينين من المسلمين والنصارى وغيرهم . - أن اللّه تعالى أمر إبراهيم بذبح ولده - عليهما السلام - ثم قال اللّه له : لا تذبحه ، وقد اعترف منكر والنسخ بذلك . - أن عمل الدنيا كان مباحا يوم السبت ، ومنه الاصطياد ، ثم حرم اللّه الاصطياد على اليهود باعترافهم . - أن اللّه أمر بني إسرائيل أن يقتلوا من عبد منهم العجل ، ثم أمرهم برفع السيف عنهم .